أخبار عربية

ما بالُ حكومة الفخفاخ لا تقول خيرًا ولا شرًّا.. في تطاوين؟

“دهى تونس أمر لاعزاء له” عنوان معدّل لمرثية غابرة

الأستاذ مصباح شنيب

 

أستسمحكم لهذا العنوان الحزين وما رغبت يومًا أن أنقل المتاعب إلى بيوتكم لكنها الضرورة تملي عليّ أن أرسل هذه الخواطر إلى بعض المغامرين من بلدتي تطاوين وإلى من بيدهم الأمر في تونس جمعاء..
الحكومة غارقة في صمتها ولسنا نسمع لها همسًا، والأوضاع ذاهبة نحو التعفّن وكل يوم يمرّ والدنيا على حالها وعناصر الغضب تتجمّع ..
الحكومة لا تقول خيرًا ولا شرًّا والمصالح معطّلة والناس في حيرة من أمرهم.. هذا وضعٌ غيرُ طبيعيٍّ ولا يمكن بحال أن يستمرّ إلى ما لا نهاية..
أهل تطاوين يكتمون غيظهم الموزع بالعدل على الحاكم والمحكوم.
المغامرون هنا وهناك على أرصفة الجوع وعلى أبواب النفوذ يحلبون بقرة عجفاء ينزّ ضرعها دمًا..
السباق على أشدّه للتموقع والجميع يختبر فروسيته على حساب الشباب المغدور .. الكلّ يتعامل مع تراب الجمهورية على أنه فضاء مستباح ليرفع بيارقه في الحيّز الذي سيدرّ ذهبًا إبريزًا..
حنانيكم لا تذهبوا بعيدا.. هذه البلاد لم نورثكم إياها مهما شحذتم على أبواب العطاء ومهما وعدتم ومهما كذبتم.
أيتها الحكومة سارعي بمعالجة هذا الجرح قبل أن يصبح ورما يعسر علاجه.
الجميع الآن في حاجة إلى جرعة هدوء تضع الأمور مواضعها ولن تحكم البلاد بمن لا يفكرون في شيء غير اقتسام المغانم التي تحدثهم بها أنفسهم المريضة.. عليهم أن يعُوا أننا بعدُ في زمن آخر.
Views: 0

Tags

Midou

A professional journalist and blogger who has worked in several newspapers and websites

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
Close
Close