YOUR EXISTING AD GOES HERE
أخبار عربية

هل أنّ استقالة “مقرّر الدستور” هي فاتحة أفعال الغنوشي؟

تساءلت الأستاذة حياة بن يادم في تدوينة لها على فيسبوك عن استقالة رئيس ديوان رئيس البرلمان الحبيب خذر يوم أمس الجمعة، وقالت: “هل هي فاتحة أفعال الغنوشي؟”.

واعتبرت أنّ هذه الاستقالة ليست عادية، بحسب تعبيرها، خاصة وأنها جاءت بعد أحداث ساخنة، وبعد “موقعة عرفة”.

وقالت بن يادم: “استقالة الحبيب خضر رئيس ديوان رئيس مجلس النواب ليست استقالة عادية، هي استقالة أتت بعد أحداث ساخنة شهدها مجلس نواب الشعب وأتت بعد موقعة عرفة.

وبعد الموقعة ليس كما قبلها، على الرغم وأنّ رئيس مجلس النواب اعتبر جلسة سحب الثقة الموافق ليوم عرفة هي انتصار للانتقال الديمقراطي وفرصة لتجديد الثقة في شخصه.

لكن الغنوشي، “داهية السياسة”، التقط الرسالة جيدا، حيث الرقم 97 هو عدد النواب الذين أرادوا سحب الثقة منه، رقم ليس بالهين، وعليه العمل على تفكيكه لأنّ من ضمنهم من اعتبروا تصويتهم لسحب الثقة مرده سلوك رئيس ديوانه.


وبما أنّ الغنوشي هدفه نجاح الانتقال الديمقراطي مهما كلفه الأمر، فإنه يعلم جيدا أنّ إكمال الدورة النيابية في آجالها القانونية دون الاضطرار إلى سكة حلّ البرلمان يعتبر دق الإسفين في الثورة المضادة.

وإن استقالة أوإقالة الحبيب خضر عبارة على سحب البساط ممن يتعللون بتجاوزاته على الرغم وأنّ المحكمة الإدارية أنصفته ورسالة مفادها تهدئة النفوس.

وبالرجوع للحبيب خضر الملقب بـ”مقرر دستور الثورة” والملقب بـ “مفتي دستور الثورة”، هو لقب لم يتحصل عليه مجانًا بل كان يستحقه نظرا لتمكنه من فقه القانون الدستوري فكان صاحب الفهم السليم والشرح المستفيض لفصوله عندما كان كاتب مقرر الدستور في المجلس الوطني التأسيسي.

أسباب هذه الاستقالة ربما تكون:

*ضريبة قربه من الغنوشي حيث يعتبر من الدائرة الضيقة المقربة له مما جعله هدفا لسهام المعارضين بما أنهم اعتبروه النافذة التي تؤدي حتما لهرسلة الغنوشي.

*ربما أخطأ الغنوشي عندما كلفه بهذه المهمة لأن الخلفية القانونية للحبيب خضر وحدها والتي نجح فيها عندما كان مقررا للدستور لا تكفي لإدارة هذه المهمة التي تتطلب زيادة على المؤهلات الأكاديمية قدرة على التواصل مع الجميع وخاصة أعضاء مجلس النواب وخبرة إدارية وميدانية بدواليب الدولة تجعله قادرا على إدارة فريق العمل الموضوع على ذمته باعتماد مقاربة تشاركية لمعالجة الملفات.

*ربما الضغط النفسي والهرسلة التي تعرض لها.

*ربما هو اعتراف بالفشل والاعتراف بالفشل في حدّ ذاته خطوة نحو النجاح.

*ربما للأسباب الخاصة التي ذكرها في استقالته.

لكن بقطع النظر عن كل هذه الأسباب فإنّ النتيجة واحدة، وهي انسحاب الحبيب خضر وهذا لن يغير شيئًا من قيمة الرجل لأن منصب رئيس ديوان رئيس مجلس النواب شرف له إن تقلده مقرر الدستور وليس العكس.

لكلّ ما سبق، ما هو الفعل التالي المنتظر من الغنوشي؟.

و هل سيتفادى في تعيينه القادم كل الأسباب المذكورة سابقا؟.

تساءلت في مقال سابق “بعد موقعة عرفة.. ماذا أنت فاعل يا الغنوشي؟”. والرد كان أسرع مما توقعت حيث كانت الاستقالة أو الإقالة لمقرر الدستور، هذا يجعلني أتساءل: هل هي فاتحة أفعال الغنوشي؟”.

الوسوم

محمد رجب

صحافي وتربوي، عمل في عديد الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية منها إيلاف والعرب اليوم وإرم نيوز والشارقة 24 والتقرير وقنطرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock