YOUR EXISTING AD GOES HERE
رياضة

5 حقائق تؤكد تواطؤًا مصريًا مَلْغَاشِيًا وإصرارًا مغربيًا على إقصاء المنتخب التونسي

من خلال المعلومات والمعطيات المتوفرة بخصوص مباراة الدور نصف النهائي لكأس إفريقيا 2019 بمصر بين تونس والسنغال، والتي دارت مساء الأحد 14 يونيو 2019 بملعب الدفاع الجوّي بالعاصمة المصرية القاهرة، تأكد لدينا أنّ المنتخب التونسي لكرة القدم كان ضحية مؤامرة دنيئة بإصرار مغربيّ وتواطؤ مصري ملغاشيّ للإساءة إلى الرياضة التونسية.

وفي هذا التحليل، نورد لكم مجموعة من النقاط التي نراها دليلًا وبرهانًا ساطعًا على الإصرار على الإساءة لتونس من خلال التآمر على المنتخب التونسي لكرة القدم.

في البداية، لا بدّ من التأكيد على أنّ ما حصل في ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، ما هو إلّا تداعيات لمباراة إياب الدور النهائي لرابطة الأبطال الإفريقية بين الترجي التونسي والوداد المغربي، في ملعب رادس بالعاصمة التونسية، يوم الخميس 30 ماي 2019، ولا فائدة للعودة من جديد إلى ما حصل في تلك المباراة التي ستبقى مهزلة بأتمّ معنى الكلمة موسومة على جبين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).

الحقيقة الأولى

 

أولى الحقائق أنّ رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الملغاشي أحمد الأحمد، ونائبه المغربي فوزي لقجع يعرفان جيدًا أنّ الأمور بين تونس والمغرب، على المستوى الرياضي، طبعًا، لم تعد إلى طبيعتها، اعتبارًا إلى ما حصل في مباراة نهائي رابطة الأبطال بين الترجي والوداد، وقرار الكاف بعد ذلك، وانتظار قرار التّاس الذي سيعلن قبل نهاية الشهر الجاري، وبالتالي كان عليهما أن يبعدا أيّ حكم تونسي، أو أيّ حكم مغربي، عن المباريات التي يكون أحد البلدين طرفًا فيها، وذلك درءًا للشبهات، ولكن ذلك لم يحصل، فمباريات المنتخب التونسي في كأس إفريقيا، ثلاثة منها، تمّ تعيين مراقب مغربيّ لها، كأنّ إفريقيا خلت من الحكام، ولكنّني أقول، وهذه قراءة، بأنّ ذلك التعيين جاء تاكيدًا لقوة النفوذ المغربي في الكاف، فإذا ما حصل إشكال ما في أحد هذه اللقاءات الثلاثة، يكون لتقرير المراقب المغربي شأن في القرار النهائي للكاف.

الحقيقة الثانية

 

تمّ تعيين الحكم المغربي رضوان الجيد لإدارة مباراة الدور ثمن النهائي بين مدغشقر والكونغو الديمقراطية، في مباراة حضرها رئيس الكاف بمعيّة الرئيس الملغاشي، وذلك خدمة لأحمد الأحمد، من طرف الجانب المغربي الذي يقوده نائب رئيس الكاف ورئيس الجامعة المغربية فوزي لقجع، بمساعدة حكم مغربي، حتى يحكم المغاربة قبضتهم على رئيس الكاف أحمد الأحمد، الذي لم يعد قادرًا على الوقوف في وجه المدّ المغربي والاستحواذ على الكاف.

الحكم رضوان الجيد أدار مباراة مدغشقر والكونغو الديمقراطية

الحقيقة الثالثة

 

لئن تمّ الإعلان المسبق عن حكّام تقنية الـ VAR  في مباريات الدور ربع النهائي، فإنه تمّ التكتّم عن أسماء هؤلاء الحكام في مباراتي الدور نصف النهائي، والمقصود بذلك هو أنّ مسؤولي المنتخب التونسي لو عرفوا أنّ حكمًا مغربيًا سيكون أحد حكميْ تقنية الـ VAR الخاصة بمباراة تونس والسنغال، فإنهم سيرفضون ويطالبون بتعويضه، ليس لعدم الثقة، ولكن درءًا للشبهات.

READ  مُودْريتش: رحيل ميسي يَحُطُّ من هَيْبَةِ اللّيغَا

وأكد رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء أنه لم يعلم أبدًا بأسماء حكام تقنية الـ VAR  لمباراة تونس والسنغال إلا بعد أن حصل ما حصل، ساعتها فقط تأكد أنّ شيئًا ما كان يخطّط بليْلٍ للإطاحة بالمنتخب التونسي ومنعه من بلوغ الدور النهائي لكأس إفريقيا، ولم لا التتويج.

الحقيقة الرابعة

 

في مباراة الدور نصف النهائي بين تونس والسنغال، وفي الدقيقة 29 من المباراة، ومن هجوم منسّق وجد قلب هجوم المنتخب التونسي طه يس الخنيسي وجهًا لوجه مع الحارس السنغالي، وقبل التسديد في المرمى، تمت عرقلته من طرف مدافع سنغالي، فلو تأمّلتم جيدًا في اللقطة وأعدتموها أكثر من مرة ستتأكدون أنّ رجل الخنيسي لمست ساق المدافع السنغالي قبل أن يسقط، وهو تأكيد على أنها ضربة جزاء واضحة لا غبار عليها لم يعلن عنها الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما.

5 حقائق: عرقلة الخنيسي أمام مرمى السنغال

لنفترض أنها ليست ضربة جزاء، أو لنقل هناك شكّ حولها، طالما أنّ المهاجم الخنيسي سقط، فإما أنه سقط للتمويه، وبالتالي يجب رفع الوقة الصفراء في وجهه، أو أنه تم إسقاطه، وبالتالي يجب الإعلان عن ضربة جزاء، ولكن أن يتمّ التغافل عن ذلك، فهذا أمر غير طبيعي، ليس من الحكم تيسيما فقط، بل وهذا الأهم والمقصود هو تقنية الـ VAR والحكميْن المغربي والمصري، فأنا أتساءل: لماذا لم يُعلما الحكم بأنّ هناك لقطة مشكوك فيها، وبالتالي تعال وشاهد أيها الحكم ثم قرر حتى لا تظلم أحدًا.

وأنا أقول بناءًا على ما سيأتي بأنه تم التأكد من أنّ رجل الخنيسي لمست ساق المدافع السنغالي، ولكن تمّ التكتّم على ذلك من طرف الحكم المغربي رضوان جيد، وبتواطؤ من الحكم المصري.

الحقيقة الخامسة

 

نصل إلى لقطة ضربة الجزاء التي أعلن عنها الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما، والتي كان قريبًا جدًا من العملية، لكنه تراجع بتدخّل وتأثير من حكميْ الـ VAR، وأساسًا إصرا الحكم المغربي رضوان الجيد وبتواطؤ من الحكم المصري.

لنعدْ قليلًا إلى الوراء ونذكّر بأنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم أقرّ مجموعة من التنقيحات على قوانين كرة القدم، أصبحت نافذة انطلاقًا من الأول من شهر جوان 2019، وتمّ تطبيقها أوّلًا في “كوبا أمريكا” التي فازت بها البرازيل أخيرًا، وكأس إفريقيا بمصر 2019 هو المسابقة الثانية التي تشهد تطبيق القوانين الجديدة.

READ  الفيفا ترفع منع الانتداب عن النادي الإفريقي
5 حقائق: التعديلات الجديدة لكرة القدم

 

ومن بين هذه التنقيحات الجديدة سأشير إلى نقطتين فقط، الأولى تتمثل في أنّ “كل لمسة يد، متعمّدة أو عفويّة، تحتسب خطأ”، أما النقطة الثانية فهي أنّ “الكرة إذا لمست حكم المباراة فعليه أن يوقف اللعب ويقوم بعملية إسقاط”.

إذا المفروض على الحكم باملاك تيسيما أن يطبّق القوانين الجديدة للفيفا، لكن الإثيوبي تيسيما طبّق إحدى النقطتين المشار إليها سابقًا، ولم يطبّق النقطة الأخرى، كيف ذلك؟.

الحكم تيسيما، لو تذكرون جيدًا، خلال إحدى الحصتين الإضافيتين، عندما لمسته الكرة، أوقف اللعب، وقام بعملية إسقاط بين اللاعبين، وهي من التنقيحات الجديدة، وهذا جيّد، ودليل على أنه كان جاهزًا وعارفًا بهذه التنقيحات، كيف لا وهو حكم دوليّ معروف جدًا في إفريقيا، ولو أنه نال بعض اللكمات من نائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ورئيس الجامعة المغربية فوزي لقجع قبل نحو شهرين، سنعود إلى الحادثة.

الحكم تيسيما وتأثير رضوان الجيد

 

الحكم تيسيما، وبتأثير من الحكم المغربي رضوان الجيد وبتواطؤ من الحكم المصري المشارك معه في تقنية الـVAR، لم يطبّق الننقطة الأولى التي أشرت إليها سابقًا ضمن التنقيحات الجديدة والخاصة بلمس الكرة باليد.

يبدو أنّ حكّام تقنية الـ VAR كانوا مصرّين على شيء واحد وهو إقصاء المنتخب التونسي. لنفترض جدلًا أنّ الكرة لمست يد المدافع السنغالي وهي ملازمة لجسمه، أي غياب التعمّد، لكن القانون الجديد يقول إنّ كل لمسة يد معتمّدة أو عفوية تعتبر خطأ، فكيف تمّ التغافل بالتالي عن هذه الحقيقة، وهذا التنقيح الجديد، وأنا أرى ليس هناك من تفسير أو تأويل غبر إصرار مغربيّ وتواطؤ مصري لإقصاء المنتخب التونسي ومنعه من العبور إلى الدور النهائي لكأس إفريقيا 2019 بمصر.

5 حقائق: الحكم المغربي رضوان الجيد والتأثير على الحكم تيسيما

أعود لأؤكد على أنّ هذه الحقائق الخمس، لا أقصد بها الإساءة إلى الشعب المغربي الشقيق، الذي لن نتّخذ منه موقفًا سلبيًا بسبب مباراة لكرة القدم، ونبقى دائمًا وأبدًا، شعبيْن شقيقيْن أخوييْن، ولكن بعض الوجوه التي تسيطر على الرياضة المغربية وخاصة رئيس الجامعة المغربية ورئيس نهضة بركان ونائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم فوزي لقجع، هو الذي يقف وراء هذه المشاكل، وهي تداعيات، كما قلت سابقًا، لما حصل قبل وبعد مباراة الدور النهائي لرابطة الأبطال الإفريقية لكرة القدم بين الترجي التونسي والوداد المغربي.

READ  المحكمة الرياضية الدولية تُعيدُ الْكُرَةَ إلى ملعب الاتحاد الإفريقي

فوزي لقجع والحكم تيسيما

 

الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما كان أدار مباراة إياب الدور النهائي لكاس الكاف بين الزمالك المصري ونهضة بركان المغربي والتي انتهت في وقتها القانوني بهدف لصفر لفائدة نادي الزمالك، ثم الفوز بكأس الكاف بفضل الركلات الترجيحية (3/5).

شهدت هذه المباراة، وأنا أشهد بذلك، هدفًا صحيحًا لفائدة نهضة بركان عندما تجاوزت الكرة خط المرمى، لكن لا الحكم ولا مساعده أقرّا شرعية الهدف، وحتى المخرجة المصرية لتلك المباراة، والتي تمت معاقبتها بعد ذلك، أصرّت على أن تعيد اللقطة من زاوية واحدة فقط، غير واضحة للحكم عليها، وذلك في غياب تقنية الـ VAR، بالرغم من وجود نحو عشر كاميراوات في مختلف أرجاء الملعب.

5 حقائق: الحكم تيسيما يبكي كالطفل بعد تلقية لكمة من فوزي لقجع

ولو تمّ إقرار هدف نهضة البركان وانتهت المباراة بالتعادل (1/1) فإنّ كأس الكاف ستكون ساعتها من نصيب نهضة بركان.

5 حقائق: لقجع والمسكين تيسيما

 

وهنا، ما كان من رئيس نهضة بركان فوزي لقجع، وهو نائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلا أن نزل إلى الميدان عند نهاية اللقاء، كما فعل أحمد الأحمد في ملعب رادس، في مباراة الترجي والوداد، ولكم الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما، لكن أحد مسؤولي الاتحاد الإفريقي أبعد تيسيما، الذي ظهر وهو يبكي مثل ذلك الطفل الصغير، ورغم أنه قيل إنّ الحكم تيسيما قد اشتكى فوزي لقجع إلى أحمد الأحمد، لكن لم تتمّ عقوبته بالرغم من أنّ لقطة الاعتداء صوّرتها كاميرات الملعب وهي تتابع الحكم تيسيما بعد أن أعلن نهاية مباراة الزمالك المصري ونهضة بركان المغربي.

5 حقائق: فوزي لقجع وأحمد الأحمد

الغريب في الأمر أنّ الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما لم يدوّن الاعتداء عليه من طرف فوزي لقجع على ورقة التحكيم وذلك بتدخل من أحد مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ولهذا السبب فإنه لم يتعرّض إلى أيّ عقوبة حقيقية بالرغم من الأخبار الواردة منذ أسبوع والتي تؤكد قرار لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم  إيقاف فوزي لقجع عن أيّ نشاط رياضي لمدة عام. وإن صحّ هذا القرار، هل سيعود من جديد ليواصل عمله نائبًا لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؟. وبالتالي فهذا القرار، إنّ صحّ، لأنه لم يصدر أيّ بلاغ رسمي يؤكد ذلك، هل العقوبة سلطت عليه باعتباره رئيسًا لنهصة بركان، أم رئيسا للجامعة المغربية، أم نائبًا لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لأنّ القرار يختلف بحسب المهمة التي يتحمّلها المعني بالأمر؟.

الوسوم

محمد رجب

صحافي وتربوي، عمل في عديد الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية منها إيلاف والعرب اليوم وإرم نيوز والشارقة 24 والتقرير وقنطرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock