أخبار عربية

أما آن الأوان لآنتخاباتٍ مُبكّرةٍ تكنسُ معها الهوامش؟

أما آن الأوان لانتخابات مبكّرة تكنس معها الهوامش؟

الأستاذة حياة بن يادم

 

لم تمرّ جلسة برلمانية لهذه الدورة الجديدة دون إرباكٍ، من طرف عبير موسي التي أتت ببركات ثورة 17 ديسمبر 2010/ 14 جانفي 2011 والتي ما كان لها أن تتخطى عتبات باردو، لولا رئيس المجلس الذي أفتى سابقًا بتحريم قانون العزل السياسي، ظنًّا منه أنّ طيّ صفحة الماضي و اعتبار “حثالة” التجمعيين شركاء في هذا الوطن هو الأسلم.

لكن اليد التي امتدت لإرجاعهم إلى الساحة، تقوم اليوم عبير بعضّها بدون خجلٍ، رافعةً لافتاتٍ صحبة زمرتها بسحب الثقة من رئيس المجلس، وصل بها الحدّ للانسحاب من الجلسة عند تلاوة الفاتحة على أرواح شهداء ثورة الحرية والكرامة.

أن تغادر عبير المجلس عند تلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الوطن فهذا شأنها، أما أن تدنّس حرمة قصر الشعب وتجعل منه إسطبلًا لتفرغ قاذوراتها في مسرحية ركيكة، مستهدفة رئيس المجلس، وتقوم بترذيل العمل البرلماني فهذا غير مقبول.

يحدث هذا في ظلّ صمت رهيب من بقية الأحزاب وكأنّ المستهدف شخص راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ولم يدركوا أنّ المستهدف هيبة البرلمان وهيبتهم من حيث لا يعلمون.

لكن يتّضح عندما يسكت أهل الحق على الباطل يظنّ أهل الباطل أنهم على حقّ.

هذا ثمن عدم تمرير قانون العزل السياسي الذي كان سببًا في وجود كيانات حاقدة سامة شبّت بين الأوحال والقمامة، حتى أصبح وجودهم مقززًا لحدّ الغثيان، وشواهد على ماضٍ تعيسٍ، يستحيل معهم تواصل العمل البرلماني بصفة عادية.

أما آن الأوان لانتخابات مبكّرةٍ تكنس معها الهوامش؟.

Views: 0

Tags

Midou

A professional journalist and blogger who has worked in several newspapers and websites

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
Close
Close