منوعات

“جمهورية كأنّ” أو “ثورة الشّكّ” التي لم نجد لأسئلتها أجوبةً

نشرت الروائية المبدعة حنان جنّانفي صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اليوم، تدوينة لخّصت فيها أبرز ما بقي من مطالعتها لرواية الكاتب المصري علاء الأسواني “جمهورية كأنّ”.

وكعادتها أبدعت حتى في كتالة هذه الفقرة، فجعلتنا بسرعة نبحث عن “جمهورية كأنّ” لنتمتع بمثل ما تمتعت به، ولتحترق في دواخلنا ثورة الشكّ من خلال تساؤلات من هنا وهناك، لم نجد لها أجوبة، أو ربما ما تزال أجوبتها لم تظهر بعد، في انتظار القادم.

وكتبت الروائية حنان جنّان:

“جمهورية كأنّ” أو “ثورة الشك”…

مالذي حصل في مصر في 11 فيفري 2011؟ ومالذي حصل في تونس في 14جانفي 2011؟
هل سقوط رأس النظام يعني بالضرورة سقوط النظام وانتصار الثورة؟
هذه الأسئلة الحارقة طرحها علاء الأسواني ببراعة في روايته “جمهورية كأنّ”، من خلال رصد لما حدث في مصر بداية من شهر ديسمبر 2010 مرورا بوصول الإخوان إلى السلطة وصولا إلى حكم العسكر….

شخصيات متنوعة أثثت لرواية ممتعة: اللواء علواني وفيلقه الموالي للنظام (نظام مبارك ووريثه نظام العسكر)، الشيخ شامل وفيلقه (ظلال الله في الأرض) الذين ساهموا في انحراف الثورة عن مسارها الطبيعي…نورهان المذيعة التي “لا تهوى إلا الحلال” فتتمعش به ومن خلاله للوصول إلى السلطة الرابعة: الإعلام الذي جُنّد للانقلاب على الثورة…
وفي ارض النفاق والفساد هذه ، تنبت زهرات بديعة تقاوم سموم هذه الأرض لتحاول ان تنشر عبيرها: أشرف ويصا القبطي الذي ولد من جديد بعد أن شاهد الموت من شرفة شقته الفخمة التي تشرف على ميدان التحرير(أيّ مفارقة هذه؟، من رحم الموت تولد الحياة…).


وأسماء ومازن: قصة الحب التي ولدت من رحم حركة 6 أبريل…فقاومت اسماء نظام التعليم الفاسد وقاوم مازن مافيا الصناعة…
وخالد…طالب الطب الذكي المؤمن بالتغيير رغم أنه ابن العائلة الكادحة….


كنتُ أتنقل بين هذه الشخصيات كأنها أمامي، كأنها معي…وأحبس أنفاسي مع كل فصل وأحلم بالتغيير وانتصار الثورة رغم أني أدرك جيدا حقيقة ما حصل في الواقع…
ولكني كنت طمّاعة، نعم كنت أتمنى أن يكذب عليّ علاء الأسواني ويظهر الأمير الذي يُقَبّل الثورة على جبينها فيوقظها من سباتها العميق الذي طال لعقود…

رواية -جمهورية كأنّ- لعلاء الأسواني

 

الروائية المبدعة حنان جنان


ألم نفتح أعيننا على هذه الاساطير؟ ألم يعلمونا ان الحق ينتصر دائما؟
ولكن علاء الأسواني أصر على الصدق والوفاء للواقع بأسلوب ساخر موغل في الوجع: قُتل خالد برصاصة ضابط مُرفه برّءه القضاء بعد ذلك …وهاجرت اسماء إلى بريطانيا(جمهورية الثورة الحقيقة دون “كأن”) وقُبض على مازن وأحْبِط أشرف ويصا…
اما نورهان…فظلت تتنقل بين “الاحضان الحلال” تحقق مجدها وتفرش الأرض وردا لجمهورية العسكر….
هل ان سقوط رأس النظام يعني انتصار الثورة او هو “كأنه” انتصار لها؟ هل شُبِه لنا ذلك؟…
إنها ثورة الشك التي زادها علاء الأسواني اشتعالا داخلي….

الوسوم
اظهر المزيد

محمد رجب

صحافي وتربوي، عمل في عديد الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية منها إيلاف والعرب اليوم وإرم نيوز والشارقة 24 والتقرير وقنطرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock