رياضة

بوعائشة و3 لاعبين وراء هزيمة النادي الإفريقي أمام مستقبل سليمان (صور)

انقاد النادي الإفريقي اليوم الأحد إلى الهزيمة أمام مستقبل سليمان في إطار الجولة التاسعة لمرحلة الذهاب لبطولة الرابطة المحترفة الأولى بكرة القدم (2/1).

وإن استطاع شبان النادي الإفريقي تقديم مستوى جيد خلال الشوط الأول من المباراة، وأغلق المنافذ أمام مهاجمي مستقبل سليمان، وتمكن من تعديل النتيجة قبل نهاية الفترة الأولى عن طريق آدم الطاووس، بعد هدف مستقبل سليمان من ضربة جزاء إثر لمس إسكندر العبيدي الكرة بيده.

 

 

يذكر أنّ إسكندر العبيدي كان وراء ضربة الجزاء التي تحصل عليها النادي الصفاقسي. وها هو يعيدها اليوم أمام مستقبل سليمان برغم الخبرة التي اكتسبها في الموسم الماضي.

الفترة الثانية من اللقاء شهدت سيطرة الفريق المحلّي، الذي تقدّم إلى الهجوم وسنحت له عديد الفرص، وكان قادرا على تسجيل أكثر من هدف، فماذا حدث؟.

لئن كان تراجع النادي الإفريقي واضحا خلال الشوط الثاني إلا أنه كان قادرا على المحافظة على نتيجة التعادل الإيجابي (1/1)، لكن ماذا حصل وقلب المعطيات؟.

 

 

أدخل المدرب كريم بوعائشة عديد التحويرات على تشكيلة النادي الإفريقي، فأخرج منتصر بعزيز وعوّضه بمحمد أمين زغادة، وشخصيا لم أفهم قصد بوعائشة، حتى كأن الإفريقي منتصر وأراد المدرب تشريك زغادة بالرغم من أنّ أداء بعزيز كان طيبًا.

بقية التغييرات تمثلت في خروج وسام يحي وخليل القصاب وآدم الطاووس، مقابل دخول عبد القادر الوسلاتي الذي يلعب أول مباراة منذ أكثر من موسم، والشابيْن معز الحاج علي وآدم قرب وإدريس الطبوبي.

 

 

استغربت كثيرًا من هذه التغييرات، وأخضّ بالذكر خروج خليل القصاب ووسام يحي في نفس الوقت، فكيف نتصوّر وسط الميدان بدون وسام يحي وخليل القصاب، وأمام غياب أحمد خليل، كيف سيكون؟.

إنه أكبر خطأ قام به المدرب بوعائشة، في العشرين دقيقة الأخيرة من اللقاء. لقد ترك وسط الميدان لسيطرة الفريق المحلي، ولم يتمكن لاعبو النادي الإفريقي من التصدّي لهجومات مستقبل سليمان.

هذا الانهيار الذي حصل في وسط الميدان، جعل مستقبل سليمان لا يجد صعوبة كبرى في الوصول إلى مرمى عاطف الدخيلي.

 

 

وحصل ذلك في الدقيقة 82 عندما تقدم متوسط دفاع مستقبل سليمان أيمن محمود بعد خطأ في قطع الكرة من وسط الميدان، ومرر إلى مهاجم مستقبل سليمان على الجهة اليسرى للنادي الإفريقي التي شهدت بعض الضعف أمام تثاقل غازي عبد الرزاق، وعدم عودة زغادة إلى الدفاع بسرعة بعد قطع الكرة، وكان رشاد العرفاوي وحيدًا ليغالط الحارس الدخيلي.

الضعف الذي بدا واضحًا في وسط دفاع النادي الإفريقي، ولم يتمكن إسكندر العبيدي من حسن تعويض سامي الهمامي المصاب. ولم يساعده على ذلك غازي عبد الرزاق الذي بدا متثاقلًا، وغير قادر حتى على حسن تسديد المخالفات.

دخول معز الحاج علي وآدم قرب وإدريس الطبوبي، لم يضف شيئًا لأداء النادي الإفريقي، بل بالعكس لقد أدخل ذلك لخبطة خاصة مع خروج خليل القصاب وآدم الطاووس.

 

 

في الهجوم، أشرك المدرب إدريس الطبوبي، وحافظ على يس الشماخي بالرغم من أنه كان بعيدًا عن مستواه منذ بداية الموسم. وكان قادرًا على منح الأسبقية للنادي الإفريقي عندما سنحت له فرصة ذهبية في الدقيقة 76، لكنه سدد بين يدي الحارس عبد العفو.

للتذكير فإن يس الشماخي سجل هدفين ضد شبيبة القيروان، أحدهما من ضربة جزاء، في هذا الموسم، اي بعد مرور 9 جولات، لعب منها 8 مباريات كاملة، أي تقريبا 720 دقيقة، أي 12 ساعة كاملة.

 

 

وإلى جانب إسكندر العبيدي وغازي عبد الرزاق، ويس الشماخي، وعدم قدرتهم على تقديم المساعدة للشبان في الأوقات الحرجة، فإنّ الشاب عزيز القاسمي، الذي يلعب في مركز ظهير أيمن، لم يظهر إمكانيات تسمح له بالمشاركة، ومثل نقطة ضعف، ليس في مباراة اليوم فحسب، بل منذ مشاركته في مباريات صنف الأكابر.

وكان التسرب الذي جاء بضربة الجزاء كان من الجهة اليمنى للنادي الإفريقي، وكذلك في هدف النادي البنزرتي. كما أنه لم يساعد الهجوم واكتفى بالدور الدفاعي، على عكس المدافع الشاب غيث الزعلوني، الذي بدا قويًا على المستوى الهجومي.

كذلك، نلاحظ تطور مستوى منتصر بعزيز، محمد أمين زغادة، خاصة في المباراة الأخيرة ضد النجم الساحلي.

لا يمكن المرور دون التذكير بالخطأ الذي ارتكبه الحارس عاطف الدخيلي، تماما كما حصل في لقاءيْ شبيبة القيروان، والنادي الصفاقسي.

ففي الدقيقة 63، وإثر مخالفة لمستقبل سليمان كاد المدافع أيمن محمود يسجل الهدف الثاني من تسديدة رأسية عندما تردّد الحارس الدخيلي في الخروج لالتقاط أو قطع الكرة، فقد غادر مرماه ثم عاد بسرعة، مسجّلًا فقدان التوازن. ولو كان كرة أيمن محمود في المرمى لدخلت الشباك.

وبالتالي، فإنّه لا إسكندر العبيدي، ولا غازي عبد الرزاق، ولا يس الشماخي قدموا المساعدة، والإضافة في مباراة اليوم ضد مستقبل سليمان. إلى جانب أخطاء ارتكبها كريم بوعائشة في التغييرات. وهو ما كان وراء الهزيمة، التي كان بالإمكان تلافيها، بأقل التكاليف، ولكن بكثير من الحنكة والخبرة والخبث الكروي.

يجب التذكير بأنّ اللاعبين الشبان قدموا مستوى طيبًا، وحاولوا كثيرًا، وخاصة آدم الطاووس الذي سجل هدفًا جميلًا، وفي توقيت ممتاز بالنسبة للنادي الإفريقي، وحمدي العبيدي الذي حاول واجتهد، ومنتصر بعزيز الذي نشط على الجهة اليسرى.

دون أن ننسى المستوى الجيد الذي قدمه خليل القصاب ورودريغ كوسي.

وهذه تشكيلة النادي الإفريقي في مباراة اليوم ضد مستقبل سليمان:

عاطف الدخيلي ـ إسكندر العبيدي ـ غازي عبد الرزاق ـ عزيز القاسمي (إدريس الطبوبي) ـ منتصر بعزيز (محمد أمين زغادة) – رودريغ كوسي ـ وسام يحيى (عبد القادر الوسلاتي) ـ خليل القصاب (معز الحاج علي) ـ آدم الطاوس (آدم قرب) ـ حمدي العبيدي ـ يس الشماخي.

 

زوروا صفحتنا على “فيسبوك” واشتركوا في “برشة نيوز” ( barchanews

الوسوم
اظهر المزيد

محمد رجب

صحافي وتربوي، عمل في عديد الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية منها إيلاف والعرب اليوم وإرم نيوز والشارقة 24 والتقرير وقنطرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock